منتدى عبد الله أحمد عنان
اهلا وسهلا بك بالمنتدى
منتدى عبد الله أحمد عنان

أهلاً وسهلاً بكم في المنتدى المتواضع. أحب الأصدقاء والتعارف -أدخل واعطى رأيك وأضف ما تحب ولا تتردد.
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أمة الخيرية في زمن الغثائية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
islamway22
م
م
avatar

ذكر عدد الرسائل : 82
العمر : 28
العمل/الترفيه : عسكري
علم الدولة :
المزاج :
  :
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: أمة الخيرية في زمن الغثائية   الأربعاء ديسمبر 31, 2008 12:58 am

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقدم لكم
أمة الخيرية في زمن الغثائية الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فعجيب شأن هذه الأمة، أمة التوحيد، حاملة لواء الدعوة إلى الله عز وجل، صاحبة هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي يعلو فيها صوت الأذان بالتكبير والتهليل في كل يوم وليلة وفي مشارق الأرض ومغاربها الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله في كل ساعة من ليل أو نهار. ما الذي أصاب هذه الأمة فأفقدها عزها وسيادتها وريادتها للعالم أجمع ؟ هل هذه الأمة هي التي قال فيها ربنا عز وجل كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله [آل عمران: 110]. هل صحيح ما يردده البعض اليوم أننا كنا خير أمة أخرجت للناس، ولم يعد فينا ذرة من خير ؟ هل هذه الأمة هي الأمة التي طمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون نصف أهل الجنة فأعطاه الله عز وجل أكثر مما رجا فجعلها ثلثي أهل الجنة كما ورد في الحديث: «أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة». [رواه أحمد والترمذي] هل هذه هي الأمة التي بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم شفقة عليها فقال له ربه عز وجل: « إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك » [رواه مسلم]، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: «ولسوف يعطيك ربك فترضى».لا شك أن حالة الضعف والوهْن التي تعيشها الأمة منذ فترة طويلة، ونراها الآن مجسدة في تسلط الحثالة من أحفاد القردة والخنازير على مصائرها، تضرب وتقصف وتحاصر وتجوُّع الشعب الفلسطيني الأسير في غزة، من أجل جندي أسرته المقاومة في فلسطين، ثم نراها تضرب وتدمر لبنان لذات السبب ولا نجد في هذه الأمة حراكاً ! ألم يبق في هذه الأمة ومضة من أمل وجذوة من خير لتغيير هذا الوضع، والخروج من هذا المأزق ؟ لماذا نجد أصحاب البدعة والضلالة من هذه الأمة من حملة لواء التكفير من الخوارج والروافض يرفعون راية الجهاد في سبيل الله، والأمة في سبات عميق ؟ هل صار حزب الله ممثل الروافض في لبنان هو رمز المقاومة والدفاع عن هذه الأمة، وهل صارت القاعدة أمل الأمة في التصدي لهذا الواقع المرير ؟ هيهات هيهات، فهل يأتي الشر بالخير، وهل يجلب الخوارج والروافض خيراً لهذه الأمة وهم في الأصل من أعظم أسباب نكبتها على مدى تاريخها كله ؟! ماذا يفعل الضعفاء والأبرياء من الأطفال والنساء تحت وطأة القصف والنيران المعتدية صباح مساء، وماذا يفعل أصحاب الضمائر الحية من هذه الأمة أمام هذه الحالة من الضعف والتردي سوى أن يقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل... هو سبحانه حسبنا وكافينا وعاصمنا من كل سوء، وعليه وحده نعتمد، وإليه سبحانه نلجأ، بأكف الضراعة نبتهل إليه أن يرفع مقته وغضبه عنا، وأن لا يأخذنا بما فعل السفهاء منا، ولنا في ذلك أسوة وقدوة في خليل الرحمن إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وفي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابُه رضي الله عنهم حين خَوَّفَهُم الناس فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل» [رواه البخاري]، فنجى الله إبراهيم من النار، قال تعالى: قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم (69) وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين [الأنبياء: 69-70]. ونصر الله نبيه والذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح والجراح « فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم [آل عمران:174]. ما أشبه حال المستضعفين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم اليوم بحال الجارية التي أنطق الله الصبي الرضيع بشأنها فقد مروا بها وهم يضربونها ويقولون لها ظلماً وعدواناً زنيت، سرقت، وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أم الصبي: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع ونظر إليها وقال: اللهم اجعلني مثلها». [رواه مسلم] فلم تملك هذه الجارية المظلومة المستضعفة أن تدفع عن نفسها إلا بهذه الكلمة التي تتضمن معاني اللجوء إلى الله عز وجل والرضى بحكمه وقضائه والثقة بعدله سبحانه ونصره لأوليائه ولو بعد حين. ولا شك أن المولى سبحانه يبتلي أولياءه ليرفع من شأنهم ومنزلتهم عنده سبحانه، ويميز الخبيث من الطيب، لأجل هذا يؤيد أولياءه ويثبت قلوبهم بقوله: ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (139) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين (140) وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين (141) أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين << [آل عمران: 139- 142] إن هذا البلاء يعم الدنيا بأسرها إلى قيام الساعة ونبينا صلى الله عليه وسلم يخبرنا أن من وعى ذلك لا يتلذذ بنعمة في الدنيا لأن الآخرة تشغل باله وهمه فيقول: « كيف أنعم وصاحب القرن- إسرافيل- قد التقم القرن واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ ». فكأن ذلك ثقل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم قولوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا». [رواه الترمذي وحسنه] فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه هذه الكلمة التي هي من أسس التوحيد والاعتماد على الله عز وجل والتوكل عليه كما علمه ربه سبحانه وتعالى فقال عز وجل: وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين (62) وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولـكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم (63) يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين (64) يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون [الأنفال: 62 - 65]. فأين نحن اليوم من هذا التأييد ومن هذا الحسب والكفاية، وهل يمن الله تعالى علينا بمثل هذا التآلف والتناصر والتعاضد مرة أخرى فنصبح بنعمة الله تعالى علينا إخواناً ويتحقق فينا قول نبينا صلى الله عليه وسلم: « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ». هل يتحقق فينا قول ربنا عز وجل: واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها [آل عمران: 103]. لا شك أن ذلك ممكن إذا استجبنا لله وللرسول صلى الله عليه وسلم واعتصمنا بحبل الله جميعاً، ولم نسمح للتفرق والشقاق أن يعصف بنا، فإن لم نفعل فحسبي قول ربي: فإن تولوا فقل حسبي الله لا إلـه إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم << [التوبة: 129] وقوله عز وجل: أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد (36) ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام (37) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون << [الزمر: 36 - 38] ولنعلم يقينا أن العاجز المفرط الذي لا يحسن التوكل على الله لا يقبل منه قول اللسان حسبي الله ونعم الوكيل لأن هذا القول يتضمن معتقدا راسخا في القلب يدعو ويدفع إلى العمل والحرص على ما ينفع من أمري الدنيا والآخرة، وهذا من قوة الإيمان واليقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان». [رواه مسلم] أما المفرط المتكاسل فتقول له ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قضى عليه في قضية فقال حسبنا الله ونعم الوكيل فقال صلى الله عليه وسلم: « إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل». [رواه أبو داود وأحمد] والسؤال الذي يلح علينا، ما الذي أصاب الأمة وهل فقدت الأمة خيريتها، وأين عز الأمة وظهورها ؟ والجواب: أن الأمة قد أصابها داء الأمم قبلها من التنافس في الدنيا، والتحاسد والتباغض، فصارت غثاء مثل الغثاء الذي يحمله السيل ويلقيه فلا خير فيه فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال [الرعد: 17]. وقد حدث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن هذا المصير فقال في حديث ثوبان: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: أومن قلة نحن يا رسول الله ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهْنَ»، فقالوا: وما الوَهْنُ يا رسول الله؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت». إذن فقد فقدت الأمة عزها وريادتها وقيادتها حين أصابها داء الأمم قبلها، ولذلك أسباب سوف نعرض لها بشيء من التفصيل إن شاء الله. أما الخيرية فهي لا تنتزع من الأمة بحال من الأحوال، فهي رغم ضعفها وتخاذلها لا تزال فيها خير، ولكنه عزيز ونادر «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك». [متفق عليه] وهؤلاء هم الغرباء في الأمة الذين يَصلحون إذا فسد الناس، ويُصلحون ما أفسده الناس من السنة في زمن الغربة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: «بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء الذين يُصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي». [قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وأصله عند مسلم] وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islamway22.jeeran.com/aslam
الزهراء
.
.


انثى عدد الرسائل : 33
العمر : 40
العمل/الترفيه : معلمة
علم الدولة :
  :
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: أمة الخيرية في زمن الغثائية   الأربعاء يناير 07, 2009 2:31 am

صدقت يا رسول الله
حب الدنيا وكراهية الموت
لهذا نحن اذله بدون الشهادة ومتمسكين بالدنيا الفانية
شكرا لكاتب المقال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أمة الخيرية في زمن الغثائية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عبد الله أحمد عنان :: الدين والحياة ::  قسم الصوتيات الإسلامية-
انتقل الى: